(سه) (¬١) يعني الجانب من الطور وهو الجانب الأيمن من الطور في قوله:
﴿وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾ (¬٢) والطور بالشّام (¬٣)، وإذا استقبلت القبلة وأنت بالشّام كان الجانب منك غربيّا غير أنّه في قصة موسى جانب الطور الأيمن، وصفه بالصّفة المشتقة من اليمن والبركة لتكليمه إيّاه فيه فلما نفى عن محمّد ﷺ أن يكون بذلك الجبل يسمع ما قضي إلى موسى من الأمر قال ﴿وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ﴾ ولم يقل بالجانب الأيمن تخليصا للّفظ من الاشتراك المطرق إلى توهّم الذّمّ براءة منه سبحانه لنبيه ﵇ وإكراما له أن يقول: وما كنت بالجانب الأيمن فإنه ﵇ لم يزل بالجانب الأيمن، وقد كان بالجانب الأيمن وهو في صلب آدم حين مسحه بيده، وقد قيل له (¬٤) متى وجبت لك النّبوّة؟ فقال: «وآدم بين الرّوح والجسد»، ويروى (¬٥): «وآدم منجدل (¬٦) في