من الشرك، وكلّ طاهر طيّب، ولذلك سمّي الاستنجاء الاستطابة.
ومن عجائب هذه المدينة أنّ المسك وجميع الطيب تتضاعف رائحته فيها أضعافا مضاعفة أكثر مما هي في غيرها من جميع أقطار الأرض من أجل المدفون فيها ﷺ وشرّف وكرّم، والناظر فيها يرى نور رسول الله ﷺ صاعدا منها متعلقا بأعنان السّماء، وفيها إلى الآن النخيل التي غرسها رسول الله ﷺ بيده، وهي أحب البقاع إلى الله لقوله ﵇ حين خرج من مكة: «اللهمّ إنك أخرجتني من أحب البلاد إليّ فأسكني أحبّ البلاد إليك» (¬١)، في (¬٢) الصحيحين (¬٣) عن أنس أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة».وفي الصحيحين (¬٤) أيضا من حديث أبي هريرة عن النّبي ﷺ أنّه قال: «على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدّجّال».وفي أفراد (¬٥) مسلم من حديث سعد بن أبي وقّاص عن النّبي ﷺ أنّه قال: «لا يصبر (¬٦) أحد