تكميل قال المؤلف - وفقه الله -: من خصّص المصدّق (¬٣) في هذه الآية بأبي بكر أو بعلي بن أبي طالب ﵄ فلا شكّ أنّ غرضه بذلك لأجل سبقهما إلى الإيمان بالله ورسوله، وقد اختلف العلماء ﵃ في السابق إلى الإسلام منهما بعد خديجة ﵂. فذهبت طائفة (¬٤) إلى أنّ أوّل الناس إيمانا برسول الله ﷺ أبو بكر الصديق ﵁، واحتجّوا على ذلك بأمرين: أحدهما: أنّه روي (¬٥) عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «ما عرضت الإسلام على أحد إلا وله نبوة (¬٦) غير أبي بكر فإنّه لم يتلعثم».أي لم يتوقّف. وجه الاستدلال به أنّ النّبي ﷺ بيّن أنّ أبا بكر لم يتوقف في قبول الإسلام، بل