بنفس ما دعاه الرسول أجاب فلو تأخّر إسلامه عن غيره فلا بد أن يكون ذلك التأخير لأحد أمرين:
إما لتوقّف منه، وذلك باطل بنص الحديث، وإمّا أنّ الرسول لم يبادر لعرض الإسلام عليه، وهو أيضا باطل لأنّ ذلك طعن في الرسول ﵇، فثبت أنّه ﵇ ما قصّر في عرض الإسلام عليه ولا هو أيضا توقف في قبول الإسلام منه.
الثاني (¬١) قال الشّعبي ﵀ سألت ابن عباس: أيّ الناس كان إسلامه أولا؟ فقال: أما سمعت قول حسّان بن ثابت ﵁ (¬٢) -:
إذا تذكّرت شجوا (¬٣) ... من أخي ثقة
فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
خير البريّة أتقاها وأعدلها ... بعد النّبي، وأوفاها بما حملا
والثاني التالي المحمود مشهده ... وأول الناس منهم صدّق الرّسلا
وذهبت (¬٤) طائفة إلى أنّ أوّل الناس إسلاما علي بن أبي طالب ﵁، واحتج القائلون بهذا بأمرين أيضا الأثر والنظر.
أمّا الأثر (¬٥) فصحّ عن رسول الله ﷺ من طريق سلمان الفارسي