الناس؛ عربهم وعجمهم، ملوكهم وزهادهم، وعلمائهم وعامتهم، وأنها باقية دائمة إلى يوم القيامة، بل عامَّة للثقلين الجن والإنس، وأنه ليس لأحد من الخلائق الخروج عن متابعته وطاعته وملازمة ما يشرعه لأُمَّته من الدين. . .، بل لو كان الأنبياء المتقدمون أحياء لوجب عليهم متابعته وطاعته) (١).
ومِمَّا يؤيد ذلك أنَّه ﷺ قال لعمر ﵁ وقد عرض عليه بمكتوب من التوراة: "والذي نفسي بيده لو أصبح فيكم موسى ثُمَّ اتبعتموه وتركتموني لضللتم. . . " (٢)، وفي رواية أخرى: "لو أن موسى ﷺ كان حيًّا ما وسعه إلَّا أن يتبعني" (٣).
هـ - وأخبر ﷺ أمَّته، إبان حفر الخندق: بأنَّ ملكها سيبلغ ما زُوِيَ له من الأرض، وقد وردت في هذه القصَّة روايات كثيرة يذكرها المؤلفون في دلائل نبوته ﷺ (٤)، ولعل من أصح تلك الروايات ما أخرجه الإمام مسلم من حديث ثوبان ﵁ أن الرسول ﷺ قال: "إنَّ اللَّه زوى لي الأرض فرأيتُ مشارقها ومغاربها، وأنَّ أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، وأعطيتُ الكنزين الأحمر والأبيض" (٥).