وإلى هذا أشرت بقولي: فإن كان المرفوع ظاهرا والمنصوب ضميرا لم يسبق الفعل، ولم يحصر فبالعكس، ومنع أكثر النحويين تقديم [٢/ ٢٦٥] المرفوع الملابس ضميرا عائدا على المنصوب نحو: ضرب غلامه زيدا والصحيح جوازه (١)؛ لوروده في كلام الفصحاء كقول حسان ﵁:
١٢٨٠ - ولو أنّ مجدا أخلد الدّهر واحدا ... من النّاس أبقى مجده الدّهر مطعما (٢)
وكقول الآخر:
١٢٨١ - كسا حمله ذا الحلم أثواب سؤدد ... ورقّى نداه ذا النّدى في ذرى المجد (٣)
فقدم فاعل كسا وفاعل رقى وكلاهما مضاف إلى ضمير مفعول متأخر، وكقول الآخر (٤).
١٢٨٢ - ألا ليت شعري هل يلومنّ قومه ... زهيرا على ما جرّ من كلّ جانب (٥)