. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كأنه قال: أزمان (كان) (١) قومي والجماعة، فحملوه على كان لأنها تقع في هذا الموضع كثيرا (٢).
وعلل سيبويه إضمار الفعل في نحو: ما أنت وزيدا، وكيف أنت وقصعة، بأن العرب يستعملون الفعل مع الاستفهام
كثيرا فيقولون: ما كنت وكيف تكون، إذا أرادوا معنى مع، قال: من ثم قالوا:
١٦٥٦ - أزمان قومي والجماعة
لأنه موضع يدخل فيه الفعل كثيرا فيقولون: أزمان كان قومي، وحين كان (٣)، هذا نصه، وقد ذكر المصنف ثلاثة المواضع التي ذكرها سيبويه، وضم إليها رابعا وهو الذي أشار إليه بقوله: (أو قبل خبر ظاهر)، وتبع في ذلك ابن خروف فإنه قال في شرح الكتاب يشير إلى سيبويه: ولم يذكر في قولهم: أنت وشأنك، وكل رجل وضيعته، وما أشبهه إلا الرفع، ثم قال ابن خروف: وبعض العرب تنصب إذا كان معه خبر (٤)، وجعل من ذلك قول عائشة ﵂: «كان النبي ﷺ ينزل عليه الوحي وأنا وإيّاه في لحاف» (٥)، (٦).
قال المصنف: ويجوز عندي أن يكون «إيّاه» في موضع رفع عطفا على «أنا» على سبيل النيابة عن ضمير الرفع، كما ناب عن ضمير الجر فيما حكى الفراء من قول العرب: مررت بإياك، قال: وأنشد الكسائي: -