. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لا تكون إلا حالا، وقال صاحب البسيط: ليس ذلك على جهة الشرط بل إنّ وضعها لذلك لكونها دالة على الثّبوت، والثبوت من ضرورته الحال، وهذا الكلام من هذا الرجل يؤيد ما يراه المصنف وابنه في ذلك.
الثاني: ذكروا بين الصّفة المشبّهة واسم الفاعل بالنّسبة إلى الأحكام - فروقا:
منها: أنّ الصفة لا يكون معمولها إلّا سببيّا كما سيأتي، وأنّه لا يتقدم المعمول عليها، وأنه لا يفصل بينها وبينه،
وقال الشيخ بدر الدين ولد المصنف - مشيرا إلى الحكمين الأولين -: هذا بالنسبة إلى ما هو فاعل (١) في المعنى، وأما غيره كالجار والمجرور فإنّ الصفة تعمل فيه متأخّرا عنها ومتقدما، وسببيّا وغير سببي، تقول: زيد بك فرح وجذلان في دار عمرو، كما تقول: في داره (٢)، وأمّا الفصل فنقل الشيخ عن بعضهم (٣)، أنّه يجوز إذا كان العامل مرفوعا أو منصوبا كقوله تعالى:
مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ (٤)، وذكر في شرح الخفاف (٥) أنّ الفصل في قوله:
٢٢١٤ - والأكرمون إذا ما ينسبون أبا (٦)
ضرورة. -