. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أراد: وإما لخلة، وكقول الآخر:
٢٧١٨ - وكريمة من آل قيس ألفته ... حتّى تبذّخ فارتقى الأعلام (١)
أراد: في الأعلام، والأول أجود؛ لأن فيه حذف حرف (ثابت) (٢) مثله في ما قبله، ولكن لا يقاس عليه لكون العاطف مفصولا بـ «إما»، وهي تقتضي الاستئناف، ومثل «فارتقى الأعلام» قول الآخر:
٢٧١٩ - إذا قيل أيّ النّاس شرّ قبيلة ... أشارت كليب بالأكفّ الأصابع (٣)
أراد: أشارت إلى كليب وفي صحيح البخاري قول النبي ﷺ: «صلاة الرّجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته وسوقه خمس وعشرين ضعفا» (٤) بخفض «خمس» على تقدير الباء. ومثله في جامع المسانيد على أحد الوجهين قول النبي ﷺ: «خير الخيل الأدهم الأقرح الأرثم المحجّل ثلاث» (٥) [٤/ ٣٨] على أن يكون المراد: المحجل [في] ثلاث. والأجود أن يكون أصله: المحجل محجل ثلاث، فحذف البدل، وبقي مجروره كما فعل بالمعطوف في نحو: ما كلّ سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة (٦). هذا كلام المصنف رحمه الله تعالى، ولا مزيد عليه في الحسن واللطف.
وإذا تحققت كلامه عرفت أنه لو قال في متن الكتاب: وقد يجر في غير ما ذكر بحرف محذوف كان أولى من قوله فيه: وقد يجر بغير ما ذكر محذوفا، فإن كلامه السابق لم يتضمن أن الحرف الذي يجر به محذوفا حرف خاص حتى يقول: -