قال الشيخ (١): «ما ذكره المصنف من أن «قرقار» اسم فعل هو مذهب سيبويه (٢)، وكذلك قال في «عرعار» (٣)، وزعم المبرد أن سيبويه غلط في هذا وأن «قرقار» و «عرعار» حكاية للصوت (٤)، وحكى مثله عن المازني وأبي عمرو، قال (٥): والأظهر ما ذهب إليه سيبويه، ومما يقوي ذلك وجود مثل «قرقار» - اسم فعل - في غير الأمر. حكى ابن كيسان أنه يقال: همهام، وحمحام، ومحماح وبحباح أي: لم يبق شيء (٦)، وأنشد:
٣٦١٥ - ما كان إلّا كاصطفاق الأقدام ... حتّى أتيناهم فقالوا: همهام (٧)
وليعلم أن المصنف أهمل ذكر صيغة من الصيغ الدالة على معنى الأمر وهي صيغة «فعال» كـ «نزال» و «تراك» و «مناع» فإن هذه الثلاثة معناها: انزل [٥/ ٣٣] واترك، وامنع.
ولا شك أن أسماء الأفعال مبنية، وهي في الأصل مبنية على السكون (٨) إلا أنها حركت لالتقاء الساكنين، قال ابن عصفور (٩): «أو مناسبة للمعنى، لأن أسماء -