٣٧٥٩ - فما كان قيس ولا حابس ... يفوقان مرداس في مجمع (١)
قال (٢): «وهذا من تشبيه الأصول بالفروع» انتهى.
وأما قوله: لا اختيارا خلافا لقوم فإشارة إلى أن بعضهم يجيز منع صرف ما ينصرف دون ضرورة، قال في شرح الكافية (٣): «أنشد أحمد بن يحيى»:
٣٧٦٠ - أؤمّل أن أعيش وأنّ يومي ... بأوّل أو بأهون أو جبار
أو التّالي دبار فإن أفته ... فمؤنس أو عروبة أو شيار (٤)
فقال الحامض (٥) لأبي العباس: أؤمل أن أعيش موضوع قال: لم؟ قلت: لأن مؤنسا ودبارا مصروفات وقد ترك صرفهما، فقال أبو العباس (٦): هذا جائز في الكلام فكيف في الشعر؟ انتهى.
فمراد المصنف بقوله: وزعم قوم أنّ صرف ما لا ينصرف [مطلقا] لغة إلى ما نقل عن الأخفش (٧) أنه قال: من العرب من يصرف في الكلام جميع ما لا ينصرف، قال: وكأن هذه لغة الشعر إلا أنهم قد اضطروا إليه في الشعر فجرت ألسنتهم في -