أحاذر أن تعلم بها فتردّها ... فتتركها ثقلا عليّ كما هيا (١)
ولا حجة فيه لجواز كونه سكون وقف للضرورة لا سكون إعراب.
قال الشيخ (٢): وما ذكره - يعني الإمام بدر الدين - من أنه لا حجة في الاستدلال بهذا البيت صحيح للاحتمال الذي ذكره، لكنه يبعد أن يكون مستند الرؤاسي في ذلك هذا البيت لأنه قال: ودونهم قوم يجزمون، فهذه حكاية لغة لا استنباط من بيت شعر.
قال: وقد حكى الجزم بها اللحيانيّ (٣)، وذكر أن الجزم بها لغة بني صباح (٤)، وحكاه أيضا أبو عبيدة (٥)، وأنشدوا شاهدا عليه قول الشاعر:
٣٧٨٣ - إذا ما غدونا قال ولدان أهلنا ... تعالوا إلى أن يأتنا الصّيد نحطب (٦)
[٥/ ٩٩] وقول الآخر:
٣٧٨٤ - وأنّ بباب الدّار عينا وأن تدع ... حذارا لتلك العين أهنأ وأجمل (٧)
قال الشيخ: وإذا حكى الجزم بها الكوفيون، ومن البصريين اللّحياني، وأبو عبيدة كان الأصح جواز ذلك لكنه قليل.