أحدهما: كون قصر الخلاف على يونس؛ لأن الكسائي والفراء يجيزان (١) وقد قرئ: أنلزمكمها (٢) بإسكان الميم، قال: وكلام سيبويه يدلّ على أنّه مسموع؛ فإنّه قال (٣): وزعم يونس أنّك تقول أعطيتكمه كما تقول في المظهر، والأوّل أكثر وأعرف. يعني بالأول ما قدمه من قوله: أعطيتكموه.
الثاني: قوله: فكان القياس أن يقال: أرانيهم الباطل شيطانا.
قال الشيخ (٤): «هذا لا يصح؛ فإن معناه عكس ما أراد عثمان ﵁؛ لأنه كان يكون هو الذي رآهم شيطانا؛ والمعنى أنهم هم رأوه شيطانا. فالقياس أن يقال في معنى ما أراد عثمان ﵁: أراهم إيّاي الباطل شيطانا. إذ هم الرّاءون قبل همزة التعدية [لا هو] (٥) انتهى.
- الموضع الثاني (٦): قوله: «وربّما استغني معه بالضّمّة عن الواو».
والإشارة بذلك إلى أنه قد يقال في نحو فعلوا فعل فالضمير في معه عائد على الماضي.
وأنشد المصنف على ذلك:
١٨٣ - يا ربّ ذي لقح ببابك فاحش ... هلع إذا ما النّاس جاع وأجدبوا (٧)