ويجوز أن يكون من باب وصف المعاني على سبيل المبالغة بما يوصف به الأعيان، كما يقال: شعر شاعر، وخوف خائف، وموت مائت، وعجب عاجب، ثم يصاغ أفعال باعتبار ذلك المعنى، فيقال: شعرك أشعر من شعره، وخوفي أخوف من خوفك ومنه قول النبي ﷺ (١): «أشعر كلمة تكلّمت بها العرب كلمة لبيد:
٢١٦ - ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل» ... [وكلّ نعيم لا محالة زائل] (٢)
ومنه أيضا قول الشاعر:
٢١٧ - يداك يد خيرها يرتجى ... وأخرى لأعدائها غائظه
فأمّا الّتي يرتجى خيرها ... فأجود جودا من اللّافظه
وأمّا التي يتّقى شرّها ... فنفس العدوّ بها فائظه (٣)
وتقدير الحديث مسلوكا به هذا السبيل.
خوف غير الدّجّال أخوف خوفي عليكم؛ فحذف المضاف إلى غير، وأقيم غير مقامه، وحذف المضاف إلى الياء، وأقيمت الياء مقامه، فاتصل أخوف بالياء -