لنعم الحر حر بني رياح … وحر عند مختلف الرماح
ونعم الحر ناداه حسين … فجاد بنفسه عند الصباح
[استشهاد الحسين بن علي]
[وقال الحسين: أما والله يا عمر ليكونن لما ترى يوما يسؤك. ثم رفع حسين يده مدا إلى السماء فقال: اللهم إن أهل العراق غروني وخدعوني. وصنعوا بحسن بن علي ما صنعوا. اللهم شتت عليهم أمرهم وأحصهم عددا] (¬١).
وناهض عمر بن سعد حسينا. فكان أول من قاتل مولى لعبيد الله بن زياد يقال له: سالم. فصل من الصف فخرج إليه عبد الله بن تميم الكلبي فقتله. والحسين جالس عليه جبة خز دكناء وقد وقعت النبال (¬٢) عن يمينه وعن شماله وابن له ابن ثلاث سنين بين يديه فرماه عقبة بن بشر الأسدي فقتله (¬٣). ورمى عبد الله بن عقبة الغنوي أبا بكر بن الحسين بن علي فقتله.
فقال سليمان بن قتة:
وعند غني قطرة من دمائنا … وفي أسد أخرى تعد وتذكر (¬٤)
قال: ولبس حسين لامته. وأطاف به أصحابه يقاتلون دونه. حتى قتلوا جميعا (¬٥). وحسين عليه عمامة سوداء وهو مختضب بسواد يقاتل قتال الفارس الشجاع. قال: ودعا رجل من أهل الشام. علي بن حسين الأكبر- وأمه. آمنة (¬٦) بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي. وأمها بنت أبي سفيان بن حرب فقال: إن لك بأمير المؤمنين قرابة ورحما فإن شئت أمناك وامض حيث ما أحببت فقال: أما والله لقرابة رسول الله ﷺ كانت (¬٧) أولى أن ترعى من قرابة أبي سفيان. ثم كر عليه وهو يقول: