وسئل: «عمن يلعن معاوية فماذا يجب عليه؟
فأجاب: «من لعن أحدًا من أصحاب النبي ﷺ كمعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ونحوهما ومن هو أفضل من هؤلاء كأبي موسى الأشعري وأبي هريرة ونحوهما أو من هو أفضل من هؤلاء كطلحة والزبير وعثمان وعلي بن أبي طالب وأبي بكر الصديق وعمر وعائشة أم المؤمنين وغير هؤلاء من أصحاب النبي ﷺ فإنه مستحق للعقوبة البليغة باتفاق أئمة الدين. وتنازع العلماء هل يعاقب بالقتل أو ما دون القتل؟ كما قد بسطنا ذلك في غير هذا الموضع.
وقد ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: (لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ) (¬١). واللعنة أعظم من السب، وقد ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: (لَعْنُ المُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ) (¬٢).