Lewati ke konten

Kitab: Ma'al Musyakkikin fis-Sunnah · Pengarang: عبد الرحمن الخميسي

Baca halaman 219

  1. الفصل الثالث دحض مطاعن الأغبياء في سنة سيد الأنبياء
  2. أولاً حقائق مهمة متعلقة بالصحيحين واعتقاد أهل السنة في الصحابة ﵃ وآل البيت
  3. عقيدة أهل السُّنَّة في الصحابة وآل البيت
  4. المسألة الأولى عقيدة أهل السنة في الصحابة ﵃ -
  5. كلام "رسالة تنزيه سيد الأنبياء عن أقوال الأغبياء" في معاوية بن أبي سفيان ﵁ -

وأصحاب رسول الله ﷺ خيار المؤمنين. كما ثبت عنه أنه قال: (خَيْرُ الْقُرُونِ الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) (¬١).

وكل من رأى رسول الله ﷺ مؤمنًا به فله من الصحبة بقدر ذلك» (¬٢).

فهل يجوز أن يُقال عنه ﵁ بعد هذا: إنه طاغية؟!

خامسًا: بعد أن فتشت عن سبب رمي الرافضة لمعاوية ﵁ بذلك، وعن سبب لعنه وسبه وتكفيره لم أجد لهم سببًا أكبر إلا قتاله لعلي ﵁. وهذا الأمر لم يجعل الله تعالى إلينا الحكم فيه، بل جعله إليه سبحانه، فهو الذي يفصل بين الخصماء يوم القيامة، وهو الذي يحاسب الناس يومئذ، فيعذِّب من يشاء ويغفر من يشاء. فلأي شيء ننجس ألسنتنا بسب أولئك الذين برأهم الله تعالى وطهّرهم وعدّلهم، و ﵃ ورضوا عنه، سواء منهم من أسلم قبل الفتح أو بعده؟

ثم إنه ﷾ لم يتعبدنا بالسب واللعن حتى لرءوس الطواغيت الذين عُلم كفرهم وموتهم على غير الإسلام، كفرعون وهامان وقارون وأبي جهل وأبي لهب، فلم يأمرنا سبحانه بسبهم ولا لعنهم، وحتى إبليس الذي لعنه الله في كتابه وأمرنا أن نتخذه عدوًا لم يأمرنا بلعنه؛ وذلك لأن اللعن ليس من العبادات حتى يأمرنا الله به، بل قد نهانا الله أن نسب آلهة المشركين حتى لا يتخذوا ذلك ذريعة لسب الله - جل وعلا -، فقال: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام:١٠٨].

ونبينا محمد ﷺ نهانا أن نسب الأموات أيًا كانوا، فعن عائشة ﵂ قالت: قال النبي ﷺ: (لَا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا) (¬٣).

سادسًا: ما حصل بين معاوية وعلي ﵄ من الاقتتال هما فيه متأولان مجتهدان، فالمصيب منهما -وهو علي ﵁ له أجران، والمخطئ -وهو معاوية ﵁ له أجر، فعن عمرو بن العاص ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ) (¬٤).

Rujukan halaman ini: مع المشككين في السنة، ص 219 (SanadKitab #169, hlm. urut 227)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.