كلام "رسالة تنزيه سيد الأنبياء عن أقوال الأغبياء" في آل بيت النبي ﷺ -:
يقول صاحبها فيها:
«إنهم سفن النجاة».
والجواب:
أولًا: صاحب الرسالة يشير بقوله: «إنهم سفن النجاة» إلى:
١ - حديث أبي ذر الغفاري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ) (¬١).
٢ - حديث أبي سعد الخدري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ. إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ بَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، مَنْ دَخَلَ غُفِرَ لَهُ) (¬٢).
ثانيًا: هذان الحديثان لا يثبتان عن النبي ﷺ، وبيان ذلك كالتالي:
١ - الحديث الأول رواه الحاكم في "المستدرك" من طريق مفضّل بن صالح الكوفي إلى أبي ذر ﵁، وصححه (¬٣). وتعقبه الذهبي بقوله: «مفضّل: واه» (¬٤).
بل نقل الذهبي في ترجمته في "ميزان الاعتدال" عن البخاري وغيره قولهم: «منكر الحديث» (¬٥).