وهذا الجرح عند البخاري يعني: أنه لا يحل الرواية عنه.
ثم أورد له الذهبي في مناكيره هذا الحديث، ونقل عن ابن عدي الحافظ أنه قال: «أنكر ما رأيت له -أي: لمفضل هذا- حديث الحسن بن علي، وسائره أرجو أن يكون مستقيمًا». وتعقبه الذهبي بقوله: «قلت: وحديث سفينة نوح أنكر وأنكر» (¬١).
٢ - الحديث الثاني رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" عن أبي سعيد الخدري ﵁، وهو في "المعجم الكبير" له أيضًا من أربع طرق (¬٢). وكلها لا تخلو من متروك، وبيان ذلك كالتالي:
أ- في الطريق الأولى والثالثة والرابعة: الحسن بن أبي جعفر، وهو متروك عند العلماء.
إضافة إلى أنه في الطريق الأولى راوٍ ضعيف، وهو: علي بن زيد بن جدعان.
ب- في الطريق الثانية: عبد الله بن داهر الرازي، وهو متروك كذلك.
وبهذا يتبيَّن: أن الحديث ضعيف جدًا، حتى قال ابن تيمية عنه: «فهذا لا يُعرف له إسناد لا صحيح ولا هو في شيء من كتب الحديث التي يُعتمد عليها» (¬٣).
اللهم إنا نُشهِدُك أنا نُحب آل بيت نبيك الصالحين، ونُكرمهم ونُجلهم، ونُوالي كل من والاهم من المؤمنين، ونتبرأ من طريقة الروافض الغالين، وطريقة النواصب العادين.
والحمد لله رب العالمين.