Lewati ke konten

Kitab: Ma'al Musyakkikin fis-Sunnah · Pengarang: عبد الرحمن الخميسي

Baca halaman 269

  1. الفصل الثالث دحض مطاعن الأغبياء في سنة سيد الأنبياء
  2. الشبهة الخامسة أحاديث طواف النبي ﷺ على نسائه وغيرها تصوِّره شغوفًا بالنساء ومشغولاً بالشهوات

وقد ذكر العلماء: أن المراد بالأسرار الزوجية هي تفصيلات الجماع، وما يحدث عند فعله من أقوال أو أفعال. وحاشا النبي ﷺ أن يقدم على حكاية شيء من ذلك، وهو القائل كما في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا) (¬١).

وبقي أن تعرف الحكم من إِطْلاع الأمة على طوافه ﷺ على نسائه في ليلة واحدة، وهي لا شك ظاهرة لكلِّ ذي عقل راجح وقلب سليم، فمن ذلك:

١ - تعريفهم بما اختص الله تعالى نبيه ﷺ من القوة الجسدية دونهم، وقد قال أنس ﵁ في آخر حديثه السابق: (كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ) (¬٢). وقال ابن حجر: «وفي هذا الحديث من الفوائد غير ما تقدم: ما أُعطي النبي ﷺ من القوة على الجماع، وهو دليل على كمال البنية وصحة الذكورية» (¬٣).

٢ - بيان أن القسم بين زوجاته ﵅ ليس واجبًا عليه ﷺ كسائر النَّاس، ومصداق هذا قوله تعالى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ [الأحزاب:٥١].

٣ - جواز معاودة الجماع من غير إحداث غسل بينهما.

إلى غير لك من الحكم.

فظهر بهذا: أن صاحب الرسالة لم يكن بارًا في يمينه حينما قال: «وكلا والله إن مثل هذا الكلام يستبعد وقوعه من العصاة المجرمين»، الخ. ومثل هذه اليمين ليس لها كفارة عند العلماء إلا التوبة الصادقة؛ لأنها يمين كاذبة. وكيف لا تكون كذلك وصاحبها قد حلف على أمر غيبي يجهله، ولا يُستبعد وقوعه من أحد، فضلًا عمن سماهم؟ فهل استقرأ أحوال العصاة المجرمين جميعًا حتى يُخبر عنهم بذلك؟

رابعًا: ليس هناك تعارض بين جماعه ﷺ لنسائه جميعًا في ليلة واحدة وبين أنه يجعل لذلك مقدمات من تقبيل ونحوه، ولا شك أن مثل هذا الأمر قد يستغرق زمنًا، لكن ليس بالضرورة استغراق الليلة كلها في ذلك، كما قد يظن، وقياس النبي ﷺ على غيره من الرجال في هذا غير صحيح؛ لأنه يختلف عنهم في القوة، كما سبق.

Rujukan halaman ini: مع المشككين في السنة، ص 269 (SanadKitab #169, hlm. urut 285)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.