وقال أيضًا في موضع آخر: «هو جامع كتاب "نهج البلاغة" المنسوبة ألفاظه إلى الإمام علي ﵁، ولا أسانيد لذلك، وبعضها باطل، وفيه حق، ولكن فيه موضوعات حاشا الإمام من النطق بها، ولكن أين المنصف؟ وقيل: بل جَمْعُ أخيه الشريف الرضي» (¬١).
وهذا الكتاب أيها العقلاء المنصفون مع أن هذا حاله يعتبره الرافضة أصح من "صحيح البخاري"! ويقولون عنه بأنه المعين الصافي والبلسم الشافي والكلام الوافي لكافة العلماء والبلغاء والفصحاء والخطباء! فلا يستغني عنه عندهم إلا متساهل، ولا يقدح في صحته إلا ناصبي جاهل؟!
فمن يا تُرى المتساهل الجاهل؟ الذي يقيم دعواه على علم وبينة أم الذي يقيمها على جهل وعصبية؟
ومن يا تُراه الناصبي؟ أهو الذي يكره كافة أصحاب النبي ﷺ سوى نفر من آل البيت -كما هو حال الرافضة- أم الذي يحب جميع أصحاب النبي ﷺ بمن فيهم آل البيت الكرام من غير إفراط ولا تفريط، كما هو حال أهل السُّنَّة والجماعة (¬٢)؟