Lewati ke konten

Kitab: Ma'al Musyakkikin fis-Sunnah · Pengarang: عبد الرحمن الخميسي

Baca halaman 283

  1. الفصل الثالث دحض مطاعن الأغبياء في سنة سيد الأنبياء
  2. الشبهة السادسة حديث وفاة رسول الله ﷺ في حجر عائشة ينافي أحاديث موته في حجر علي
  3. الرد على مطاعن صاحب الرسالة في الحديث وإنكاره

ومما يؤكد كلام الإمام الذهبي وغيره في "نهج البلاغة": هذه العبارات التي نقلها صاحب الرسالة منه منسوبة لعلي ﵁، حيث قال: «وَلَقَدْ عَلِمَ الْمُسْتَحْفَظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله أَنِّي لَمْ أَرُدَّ عَلَى اللَّهِ وَلَا عَلَى رَسُولِهِ سَاعَةً قَطُّ» (¬١)، إلى أن قال: «وَلَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَإِنَّ رَأْسَهُ لَعَلَى صَدْرِي، وَلَقَدْ سَالَتْ نَفْسُهُ فِي كَفِّي فَأَمْرَرْتُهَا عَلَى وَجْهِي، وَلَقَدْ وُلِّيتُ غُسْلَهُ صلى الله عليه وآله وَالْمَلَائِكَةُ أَعْوَانِي، فَضَجَّتِ الدَّارُ وَالْأَفْنِيَةُ، مَلَأٌ يَهْبِطُ وَمَلَأٌ يَعْرُجُ» (¬٢).

فهل يُعقل أن يصدر مثل هذا الكلام الغالي غير المعقول من سيدنا علي ﵁، وهو العبد التقي النقي الورع الذي حارب الغلاة وحرقهم بالنار، والذي كان يقول ﵁: (حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ، أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ) (¬٣)؟

الجواب بالطبع: لا، بل لو حلف المرء بالطلاق -وهو لا يجوز- أو حلف بين الركن والمقام أن عليًا ﵁ لم يقله لم يحنث؛ وذلك لما اشتمل عليه من الغلو المفرط الذي خرج عن حد الاعتدال، إذ كيف يصح عنه ﵁ أن يدَّعي أن نفس النبي ﷺ سالت في كفه ثم أمرَّها على وجهه والله تعالى قد حدَّثنا عن الروح أنها من أمره، وأنه لا يعرف أحد حقيقتها وكُنهِها إلا هو - جل وعلا -، قال سبحانه: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾ [الإسراء:٨٥]. فالنبي ﷺ الذي هو أفضل الخلق على الإطلاق لا يعلم شيئًا عن الروح -وهي: النفس- إلا أنها من أمر الله. فالذي يدعي بعده ﷺ أنه يعلم منها غير ذلك فهو كاذب، وقد حجب الله عن الإنسان الحي معرفتها ورؤيتها، ولا يراها إلا الميت، وذلك بعد أن تغادر جسده وترتفع إلى السماء، فيتبعها بصره، ولذلك يبقى شاخصًا إليها حتى تُغمض عيناه. أخبر بذلك النبي ﷺ، فعن أم سلمة ﵂ قالت: (دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ، فَأَغْمَضَهُ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ) (¬٤).

Rujukan halaman ini: مع المشككين في السنة، ص 283 (SanadKitab #169, hlm. urut 299)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.