فكتب معاوية إلى عثمان بن عفان، أن عبادة بن الصامت قد أفسد علي الشام وأهله، فإما تكف إليك عبادة، وإما أخلي بينه وبين الشام، فكتب إليه: أن رحل عبادة حتى ترجعه إلى داره من المدينة، فبعث بعبادة حتى قدم المدينة، فدخل على عثمان في الدار، وليس في الدار غير رجل من السابقين، أو من التابعين، قد أدرك القوم، فلم يفجأ عثمان إلا وهو قاعد في جنب الدار، فالتفت إليه، فقال: يا عبادة بن الصامت، ما لنا ولك؟ فقام عبادة بين ظهري الناس، فقال: سمعت رسول الله ﷺ أبا القاسم محمدا ﷺ يقول:
«إنه سيلي أموركم بعدي رجال، يعرفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله، ﵎، فلا تعتلوا بربكم».
لم يقل إسماعيل بن عبيد: عن أبيه عبيد (¬١).