٥٣٩٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«بعث رسول الله ﷺ سرية، فيها المقداد بن الأسود، فلما أتوا القوم، وجدوهم قد تفرقوا، وبقي رجل، له مال كثير، لم يبرح، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فأهوى إليه المقداد فقتله، فقال له رجل من أصحابه: أقتلت رجلا يشهد
⦗٣٤١⦘
أن لا إله إلا الله؟! والله، لأذكرن ذلك للنبي ﷺ فلما قدموا على النبي ﷺ قالوا: يا رسول الله، إن رجلا شهد أن لا إله إلا الله، فقتله المقداد؟ فقال: ادع لي المقداد، فقال: يا مقداد، أقتلت رجلا يقول لا إله إلا الله؟ فكيف بك بلا إله إلا الله غدا؟ فأنزل الله، ﵎: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم﴾، أو السلام، شك أَبو سعيد، يعني جعفر بن سلمة، ﴿لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة، كذلك كنتم من قبل﴾، قال: فقال رسول الله ﷺ للمقداد: كان رجلا مؤمنا، يخفي إيمانه، مع قوم كفار، فأظهر إيمانه، فقتلته، وكذلك كنت تخفي إيمانك بمكة قبل» (¬١).