٥٢٤ - كلثوم بن حصين، أَبو رهم الغِفاري (¬١)
١٠٧٧٥ - عن ابن أخي أبي رهم، قال: سمعت أبا رهم الغِفاري، يقول، وكان من أصحاب النبي ﷺ الذين بايعوا تحت الشجرة:
«غزوت مع رسول الله ﷺ تبوكا، فلما قفل سرنا ليلة، فسرت قريبا منه، وألقي علي النعاس، فطفقت أستيقظ، وقد دنت راحلتي من راحلته، فيفزعني دنوها خشية أن أصيب رجله في الغرز، فأزجر راحلتي، حتى غلبتني عيني في بعض الليل، فزحمت راحلتي راحلته، ورجله في الغرز، فأصبت رجله، فلم أستيقظ إلا بقوله: حس، فرفعت رأسي، فقلت: استغفر لي يا رسول الله، قال: سر، فطفق رسول الله ﷺ يسألني عَمَّن تخلف من بني غفار، فأخبرته، فإذا هو قال: ما فعل النفر الحمر الثطاط، فحدثته بتخلفهم، قال: ما فعل النفر السود الجعاد القطاط، أو القصار، الذين لهم نعم بشبكة شرخ؟ فتذكرتهم في بني غفار، فلم أذكرهم حتى ذكرت رهطا من أسلم، فقلت: يا رسول الله، أولئك رهط من أسلم، وقد تخلفوا، فقال رسول الله ﷺ: فما يمنع أولئك حين تخلف أحدهم، أن يحمل على بعض إبله امرءا نشيطا في سبيل الله، إن أعز أهلي علي أن يتخلف عني المهاجرون، والأنصار، وأسلم، وغفار» (¬٢).