- وفي رواية: «غزوت مع رسول الله ﷺ غزوة تبوك، فقمت ليلة بالأخضر، فصرت قريبا منه، فألقي علينا النعاس، فطفقت أستيقظ، وقد دنت راحلتي من راحلته، فيفزعني دنوها خشية أن تصيب رجله في الغرز، فطفقت أؤخر راحلتي، حتى غلبتني عيني بعض الليل، فزاحمت راحلتي راحلة رسول الله ﷺ ورجله في الغرز، فأصبت رجله، فلم أستيقظ إلا بقوله: حس، فقلت: يا رسول الله، استغفر لي، فقال رسول الله ﷺ: سر، فطفق رسول الله ﷺ يسألني
⦗٩٤⦘
عَمَّن تخلف من بني غفار، فقال، وهو يسألني: ما فعل النفر الحمر الطوال الثطاط؟ قال: فحدثته بتخلفهم، قال: فما فعل السود الجعاد القصار، الذين لهم نعم بشبكة شدخ (¬١)؟ فتذكرتهم في بني غفار، فلم أذكرهم حتى ذكرت أنهم رهط من أسلم، فقلت: يا رسول الله، أولئك من أسلم، قال: فما يمنع أحد أولئك، حين يتخلف، أن يحمل على بعير من إبله امرءا نشيطا في سبيل الله؟ فإن أعز أهلي علي أن يتخلف عني المهاجرون (¬٢) من قريش، والأنصار، وغفار، وأسلم» (¬٣).
- وفي رواية: «غزوت مع رسول الله ﷺ غزوة تبوك، فنمت ليلة بالأخصر، فسرت قريبا منه، فذكر معنى حديث معمر، إلا أنه قال: فطفقت أؤخر راحلتي، حتى غلبتني عيني بعض الليل، وقال: ما فعل النفر السود، الجعاد القصار، الذين لهم نعم بشظية شرخ؟ فيرى أنهم من بني غفار» (¬٤).