١٠٩١٩ - عن علي بن الحسين؛ أنهم حين قدموا المدينة، من عند يزيد بن معاوية، مقتل حسين بن علي، لقيه المسور بن مخرمة، فقال: هل لك إلي من حاجة تأمرني بها؟ قال: فقلت له: لا، قال له: هل أنت معطي سيف رسول الله ﷺ فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه، وايم الله، لئن أعطيتنيه لا يخلص إليه أبدا حتى تبلغ نفسي؛
«إن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل على فاطمة، فسمعت رسول الله ﷺ وهو يخطب الناس في ذلك على منبره هذا، وأنا يومئذ محتلم، فقال: إن فاطمة بضعة مني، وأنا أتخوف أن تفتن في دينها، قال: ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن، قال: حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي، وإني لست أحرم حلالا، ولا أحل حراما، ولكن والله، لا تجتمع ابنة رسول الله ﷺ وابنة عدو الله مكانا واحدا أبدا» (¬١).
- وفي رواية: «أن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل، وعنده فاطمة ابنة النبي ﷺ فلما سمعت بذلك فاطمة، أتت النبي ﷺ فقالت له: إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك، وهذا علي ناكح ابنة أبي جهل، قال المسور: فقام النبي ﷺ فسمعته حين تشهد، ثم قال: أما بعد، فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع، فحدثني فصدقني، وإن فاطمة بنت محمد بضعة مني، وأنا أكره أن يفتنوها، وإنها والله لا تجتمع ابنة رسول الله، وابنة عدو الله، عند رجل واحد أبدا، قال: فترك علي الخطبة» (¬٢).
أخرجه أحمد (١٩١١٨) قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت النعمان يحدث. وفي (١٩١١٩) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي (١٩١٢٠) قال: حدثنا يعقوب، يعني ابن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن الوليد بن
⦗٣٤٦⦘
كثير، قال: حدثني محمد بن عَمرو بن حلحلة الديلي.