- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ بعث رهطا، وبعث عليهم أبا عبيدة ابن الجراح، فلما أخذ ينطلق، لكنه بكى صبابة إلى رسول الله ﷺ فبعث رجلا مكانه، يقال له: عبد الله بن جحش، وكتب له كتابا، وأمره أن لا يكره أحدا من أصحابه على المسير معه، فلما قرأ الكتاب استرجع، وقال: سمع وطاعة، يعني لله ورسوله، خبرهم الخبر، وقرأ عليهم الكتاب، فرجع رجلان، ومضى بقيتهم، فلقوا ابن الحضرمي فقتلوه، ولم يدر ذاك اليوم من رجب، أو من جمادى، فقال المشركون للمسلمين: فعلتم كذا وكذا في الشهر الحرام، فأتوا رسول الله ﷺ فحدثوه الحديث، فأنزل الله: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير﴾ إلى قوله: ﴿والفتنة أكبر من القتل﴾ قال: الشرك، قال بعض الذين كانوا في السرية: والله ما قتله إلا واحد، فإن يك خيرًا فقد وليته، وإن يك ذنبا فقد عملته، وقال بعض المسلمين: إن لم يكونوا أصابوا في شهرهم هذا وزرا، فليس لهم فيه أجر، فأنزل الله: ﴿إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم﴾».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٨٧٥٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى. و «أَبو يَعلى» (١٥٣٤) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد.
كلاهما (محمد، وعبد الأعلى) عن مُعتَمِر بن سليمان التيمي، عن أبيه، أنه حدثه رجل، عن أبي السَّوَّار العدوي، فذكره (¬١).
- في رواية عبد الأعلى: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي، عن صاحب له، هو الحضرمي، عن أبي السوار، فذكره.