٤٠٨٩ - عن يزيد بن حيان التيمي، قال: انطلقت أنا، وحصين بن سبرة، وعمر بن مسلم، إلى زيد بن أرقم، فلما جلسنا إليه، قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرًا كثيرا، رأيت رسول الله ﷺ وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت معه، لقد لقيت يا زيد خيرًا كثيرا، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله ﷺ فقال: يا ابن أخي، والله لقد كبرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله ﷺ فما حدثتكم فاقبلوه، وما لا فلا تكلفونيه، ثم قال:
«قام رسول الله ﷺ يوما خطيبا فينا، بماء يدعى خما، بين مكة والمدينة، فحمد الله تعالى، وأثنى عليه، ووعظ، وذكر، ثم قال: أما بعد، ألا يا أيها الناس، إنما أنا بشر، يوشك أن يأتيني رسول ربي ﷿، فأجيب، وإني تارك فيكم ثقلين، أولهما كتاب الله ﷿، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله تعالى، واستمسكوا به، فحث على كتاب الله، ورغب فيه، قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي».
فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: إن نساءه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده. قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي، وآل عَقيل، وآل جعفر، وآل عباس. قال: أكل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم (¬١).