٢٣٣٦ - عن ابن عمرَ ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن الشِّغارِ.
والشِّغارُ: أن يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابنتَه على أن يزوِّجَه الآخرُ ابنتَه، وليسَ بينَهما صَداقٌ.
قوله: "نَهَى عن الشِّغار"، قد ذُكر شرحُه في (باب الغصب) في قوله: "لا جلب".
* * *
٢٣٣٧ - وقال النبيُّ ﷺ: "لا شِغارَ في الإِسلامِ".
قوله: "لا شِغارَ في الإِسلام"؛ يعني: كان أهلُ الجاهلية يَفعلونه، أمَّا في الإِسلام فلا يجوز.
رَوى هذا الحديثَ ابن عمرَ ﵄.
* * *
٢٣٣٨ - وعن عليِّ بن أبي طالبٍ ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن مُتْعَةِ النِّساءِ يومَ خيبرَ، وعن أكلِ لُحومِ الحُمُرِ الإِنسيَّةِ.
قوله: "نَهَى عن مُتعةِ النساءِ يومَ خَيبرَ، وعن أكلِ لحومِ الحُمُرِ الإنسيَّةِ"، صورة المتعة: أن يَتزوَّجَ الرجلُ امرأةً إلى مدةٍ معلومةٍ، مثل أن يقولَ: تزوَّجتُ هذه المرأةَ شهرًا، ويقول الوليُّ: زوَّجتُكَها، فإذا انقضى ذلك الشهرُ، ارتفَعَ النَّكاحُ، ولا يحتاج إلى الطلاقِ، رخَّص رسولُ الله ﷺ للمسلمين في هذا النَّكاح عامَ أَوْطاس، وهو غزوٌ؛ لمَّا رأى رسولُ الله ﷺ أصحابَه شبان مُشتهين النَّكاحَ، وخاف منهم الوقوعَ في الفتنة، فرخَّص لهم، ثم قال: "يا أيُّها الناسُ! إني قد كنتُ أَذنتُ لكم في الاستمتاع من النساء، وإنَّ الله قد حرَّمَ ذلك إلى يوم القيامة"، ومعنى الاستمتاع ها هنا: نكاح المُتعة.