الحاجةِ من النَّكاحِ وغيره.
قوله: "علَّمَنا رسولُ الله ﷺ التشهدَ في الصلاة، والتشهدَ في الحاجة"، وأراد بالتشهد: كلَّ كلامٍ فيه الثناءُ على الله تعالى، وفيه كلمتا الشهادة؛ يعني: أَمرَنا رسولُ الله ﷺ أن نقَرأَ التشهدَ في الصلاة، وهي: التحيَّاتُ ... إلى آخره، والتشهدَ عند الحاجةِ والنكاحِ؛ يعني: إذا كان لنا حاجةٌ أو شغلٌ عند أحدٍ، أَمرَنا إذا وصلْنا إلى ذلك الأحد أن نَقولَ قبلَ ذكرِنا حاجتَنا: الحمدُ لله نَعبدُه ونَستعينُه ... إلى آخر ما ذكر في هذا الحديث.
* * *
٢٣٤١ - وعن أبي هُريرةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "كلُّ خُطبةٍ ليسَ فيها تَشَهُّدٌ فهي كَاليَدِ الجَذْماءِ" غريب.
وفي رِوايةٍ: "كلُّ كلامٍ لا يُبدأُ فيه بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ فهو أَجْذَمُ".
قوله: "كلُّ خِطبةٍ ليس فيها تشهُّدٌ فهي كاليد الجَذماء"، (الخِطبة) بكسر الخاء: طلبُ التزوُّج؛ يعني: كلُّ طلبِ تزوُّجٍ، أو: كلُّ عقدٍ، لم يُبدَأ فيه بـ (الحمد لله رب العالمين) فهو كاليد الجَذماء، والجَذماء: المقطوعة؛ يعني: كما أنَّ اليدَ المقطوعةَ لا منفعةَ فيها.
ولا قوةَ لِمَن قُطعَتْ يدُه، فكذلك كلُّ أمرٍ لم يُبدَأ فيه بـ (الحمد لله) لا ثباتَ له ولا خيرَ فيه.
وفي رواية عن أبي هريرة ﵁: "كل كلام لم يُبدأ فيه بالحمد لله فهو أَقطع"؛ أي: فهو مقطوعٌ لا نظامَ فيه.
* * *
٢٣٤٢ - عن عائِشَةَ ﵂: أنَّها قالت: قال رسولُ الله ﷺ: