والجمال والثُّيُوبة والبَكَارة من نساء عصباتها، كأخواتها من الأب والأم أو من الأب أو عمَّتِها أو بنتِ عمِّها.
فإن طلَّقَها قبلَ الدخول والفَرض، فلها المُتعةُ، وهو شيءٌ يُقدِّرُه الحاكمُ باجتهاده؛ على المُوسِع قَدْرُه، وعلى المُقتِر قَدْرُه، مثل أن يُعطيَها ثوبًا أو خمارًا أو خاتمًا.
* * *
٨ - باب الوَليمةِ
(باب الوليمة)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٢٣٩١ - عن أنسٍ ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ رَأى على عبدِ الرحمنِ بن عوفٍ أثرَ صُفْرةٍ فقال: ما هذا؟ قال: إني تزوَّجتُ امرأةً على وزنِ نَواةٍ من ذهبٍ، قال: "باركَ الله لكَ، أَوْلِمْ ولو بشاةٍ".
قوله: "رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صُفرة"؛ يعني: رأى على عبد الرحمن بن عوف أثرَ صُفرة الزَّعْفَران، فكرهَ ﷺ تلك الصُّفرة منه؛ لأنَّ استعمالَ الزَّعْفَران والخَلُوق وما كان له لونٌ لا يجوز للرجال؛ لأنه تشبُّهٌ بالنساء، فقال ﷺ: ما هو؟! يعني: لِمَ استعملتَ هذه الصُّفرة؟ فقال عبد الرحمن: تزوَّجتُ، فلما قال عبد الرحمن: تزوَّجتُ، سكتَ النبيُّ ﷺ، ولم يأمرْه بغسل ذلك الأثر. قال الخطَّابيُّ: لأنَّ ذلك كان قليلًا، فعفا عنه، وقيل: بل استعمالُ الزَّعْفَران عند التزوُّج جائزٌ.
قوله: "على وزن نواة" (النَّواة): خمسةُ دراهم.
قوله ﷺ: "بارَكَ الله لك": هذا تصريحٌ منه ﷺ أنَّ الدعاءَ للمُتزوَّج سُنَّةٌ.