٢٤٠٠ - عن أبي مسعودٍ الأنصاريِّ ﵁ قال: كانَ رجلٌ من الأنصارِ يُكْنَى أبا شُعيبٍ، كانَ له غلامٌ لحَّامٌ فقال: اِصنَعْ لي طعامًا يكفي خمسةً، لَعَلِّي أَدعو النبيَّ ﷺ خامسَ خمسةٍ، فصنعَ له طُعَيمًا ثم أتاهُ فدعاهُ، فتبعَهم رجلٌ فقالَ النبيُّ ﷺ: "يا أبا شُعَيبٍ إنَّ رَجُلًا تبعَنا، فإنْ شئتَ أذِنْتَ له وإنْ شئت تركتَه" قال: لا بل أذنتُ له.
قوله: "لَحَّام"؛ أي: بائع اللحم.
قوله: "خامس خمسة"؛ يعني: يكون دونَه أربعةُ أنفس، ويكون عددُهم مع النبيِّ ﷺ خمسةً.
قوله: "إن شئتَ أذنتَ له، وإن شئتَ تركتَه": هذا تصريحٌ منه ﷺ على أنه لا يجوز لأحدٍ أن يَدخلَ دارَ أحدٍ بضيافةٍ أو غيرها إلا بإذنه، ولا يجوز لأحدٍ دعاه المُضيفُ أن يدعوَ أحدًا بغير إذن المُضيف.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٢٤٠٢ - وعن سَفِينَة: أنَّ رَجُلاً ضافَ عليَّ بن أبي طالبٍ ﵁ فصنَعَ له طعامًا، فقالَتْ فاطمةُ ﵂: لو دَعَوْنا رسولَ الله ﷺ فأكلَ مَعَنا، فدَعَوْهُ، فجاءَ فوَضَعَ يَدَيْه على عِضادَتَيْ البابِ، فرأى القِرامَ قد ضُرِبَ في ناحيةِ البيتِ فرجعَ، قالت فاطمةُ ﵂: فتَبعتُه، فقلتُ: يا رسولَ الله! ما رَدَّكَ؟ قال: "إنَّه ليس لي أو لنبيٍّ أنْ يدخلَ بيتًا مُزَوَّقًا".
قوله: "إن رجلًا ضاف عليَّ بن أبي طالب ﵁"، معنى الضيافة هنا: أنَّ ذلك الرجلَ أَهدَى طعامًا لعلي بن أبي طالب ﵁، وليس معناه: أنه دعا عليًّا إلى بيته؛ لأنه لم يُذكَرْ أنَّ ذاك الرجلَ دعا عليًّا وفاطمةَ، ولم يُذكَرْ أيضًا: أنه أَذنَ لعليٍّ أن