قولٍ، وإنما سَمَّاه حقًّا لكونه واجبًا أو سُنَّةً مُؤكَّدةً.
وضيافةُ اليوم الثاني سُنَّةٌ؛ لأنه فعلَها رسولُ الله ﷺ، وأذن فيها.
وضيافةُ اليوم الثالث مكروهةٌ؛ لأنه لم يأتِ في الحديث استحبابُها، بل نَهَى عنها؛ لأنها سُمعةٌ ورياءٌ؛ يعني: يَفعلُها الرجلُ لِيُقالَ: أضافَ فلانٌ الناسَ ثلاثةَ أيام؛ لِيَنشرَ ذكرَ كرمه.
قوله: "سُمعة"، (السُّمعة): الشُّهرة، وهي: ما يحبُّ الرجلُ أن يُسمِعَها الناسَ، و (سَمَّع تسميعًا): إذا شهَّرَ أحدًا؛ يعني: مَن شهرَ نفسَه بكرمٍ أو غيره فخرًا ورياءً شهَّرَ الله يومَ القيامة بين أهل العَرَصات بأنه مُراءٍ كذَّابٌ.
رَوى هذا الحديثَ ابن مسعود ﵁.
* * *
٢٤٠٦ - عن ابن عبَّاسٍ ﵄: أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عن طعامِ المُتُبارِيَيْنِ أنْ يُؤكلَ.
قوله: "نهى عن طعام المُتباريَين"، (المُتباري): الَّذي يَفعل فعلًا ليكونَ مثلَ صاحبه؛ وليَنشرَ ذكرَه مثلَ ما انتشرَ من ذكر صاحبه، أو ليَغلبَ ذكرُه على ذكرِه، فأكلُ طعام هذين الرجلَين منهيٌّ [عنه]؛ لأنه للرِّياء، لا لله.
* * *
٩ - باب القَسْمِ
(باب القَسْمِ)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٢٤٠٧ - عن ابن عبَّاسٍ ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ قُبضَ عن تسعِ نِسوَةٍ،