قوله: "فأَسِفتُ"؛ أي: فحزنتُ.
قوله: "وعليَّ رقبةٌ"؛ يعني: علمتُ أنَّ ضربي إياها إثمٌ؛ لأنه كان بلا ذنبٍ منها، فأريد أن أُعتقَها؛ ليزولَ عني ذلك الإثمُ، وكان قد وجبت عليَّ قبل هذا إعتاقُ رقبةِ عن كفَّارةٍ، أفيجوز أن أُعتقَ هذه الجاريةَ عن تلك الكفَّارة؟ فسألها رسولُ الله ﷺ: هل هي مؤمنةٌ أم لا؟ فلمَّا علم أنها مؤمنةٌ، أجازَ إعتاقَها.
قوله ﷺ: "أين الله؟ ": ليس هذا الكلامُ منه ﷺ لتعريف مكان الله؛ فإنَّ الله مُنزَّهٌ عن المكان، بل ليَعرفَ أنَّ الجاريةَ من الذين يتخذون الأصنامَ آلهةً أم من المؤمنين؟ فإن كانت من المشركين يتبينُ كفرُها بأن تشيرَ إلى صنمِ بلدٍ أو قومٍ، فلما أشارت إلى السماء، علم أنها ليست من الذين يتخذون الأصنامَ آلهةً.
فإن قيل: ينبغي أن ينهاها رسولُ الله ﷺ عن الإشارة إلى السماء؛ لأنه ليس له مكانٌ.
قلنا: إنما لم يَنهَها رسول الله ﷺ عن الإشارة إلى السماء؛ لأنه ﷺ علم أنَّ مُرادَها بالإشارة إلى السماء نسبةُ الله إلى العلو، لا إثباتُ مكان الله تعالى.
* * *
١٣ - باب اللِّعَانِ
(باب اللعان)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٢٤٦٤ - عن سهلِ بن سَعْدٍ السَّاعديِّ قال: إنَّ عُوَيْمرًا العَجْلانيِّ قال: يا رسولَ الله! أرأيتَ رجلًا وَجَدَ معَ امرأتِه رجلًا أَيقتُلُه فتقتلُونَه، أَمْ كيفَ يفعلُ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: "قد أُنزِلَ فيكَ وفي صاحبتِكَ فاذَهبْ فأتِ بها"، قال