بالرعاة قصاصًا بمثل صنيعهم، وهذا كان قبل النهي عن المُثْلة، فالآن لا تجوز المُثْلة بحال.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٢٦٦٧ - عن عبدِ الرَّحمنِ بن عبدِ الله، عن أبيه ﵁ قال: كُنَّا معَ رسولِ الله ﷺ في سفرٍ فانطلقَ لحاجتِهِ، فرأينا حُمَّرَةً معها فَرخانِ فأَخذنا فرخَيْها، فجاءتْ الحُمَّرةُ فجعلَتْ تُفَرِّشُ، فجاءَ النبيُّ ﷺ فقال: "مَنْ فَجَّعَ هذه بولدِها؟ رُدُّوا ولدَها إليها"، ورَأَى قريةَ نملٍ قد حرَّقناها قال: "مَن حرَّقَ هذه؟ " فقلنا: نحن، قال: "إنَّه لا ينبغي أنْ يُعذِّبَ بالنَّارِ، إلا رَبُّ النَّارِ".
قوله: "فانطلق لحاجته"؛ أي: ذهب رسول الله ﷺ إلى قضاء حاجته الإنسانية.
قوله: "فرأينا حُمَّرَة معها فرخان"، (الحُمَّرَة): ضرب من الطير كالعصفور، و (الفرخ): ولد الطير.
قوله: "فجعلت تُفَرِّش"، (جعلَتْ)؛ أي: طفقت، (تُفَرِّش) أصله: تتفرش، فحذفت إحدى التائين.
قال في "الصحاح": تفرش الطائر: رفرف بجناحيه وبسطهما.
قال في "الغريبين": معنى (تُفَرِّش)؛ أي: تَقْرب من الأرض، وتُرَفرف بجناحيها.
قيل في رواية: "تعرش" بالعين؛ أي: تجعل جناحيها عريشًا لها، وهو عبارة عن حفظ الحُمَّرَة فرخيها.
قيل: في (كتاب أبي داود): "فجعلت تفرُش أو تعرُش" بالضم، من