وفي روايةٍ عن أنس ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ كان يضرِبُ في الخمرِ بالجريدِ والنِّعال أربعينَ.
قوله: "ضَرَبَ في حدِّ الخمر بِجَريدة"، (الجريدة): السَّعف، جمعها: جريد، سميت جَرِيدة لكونها مُجَرَّدَةٌ عن الخُوص، ذكره في "الغريبين".
(الخُوص): ورقُ النخل.
* * *
٢٧٢٣ - عن السَّائبِ بن يزيدَ قال: "كانَ يُؤتَى بالشَّاربِ على عهدِ رسولِ الله ﷺ وإمْرَةِ أبي بكرٍ وصَدْرًا مِن خلافةِ عمرَ، فنقومُ فيهِ بأيدينا ونِعالِنا وأَرديَتِنا، حتى كانَ آخرُ إمرةِ عمرَ ﵁ فجلدَ أربعينَ، حتى إذا عَتَوا وفسقُوا جلدَ ثمانينَ".
قوله "وإمرة أبي بكر وصدرًا من خلافة عمر".
(الإمرة): الإمارة، و (صَدْرُ) كل شيء: أولُهُ.
قوله: "جلد ثمانين"؛ يعني: جلد عُمَرُ ﵁ ثمانين.
قال في "شرح السنة": ذهب قوم إلى أنَّ حدَّ الخمر أربعون جلدة، وبه قال الشافعي، وما زاد عمر على أربعين كان تعزيرًا، وللإمام أن يزيد في العقوبة إذا أدى إليه اجتهاده، وذهب جماعة إلى أن حد الخمر ثمانون، وهو قول مالك وأصحاب الرأي.
* * *
مِنَ الحِسَانِ:
٢٧٢٤ - عن جابرِ ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّ مَنْ شَرِبَ الخمرَ