وخلافُهم في الأموال، فأما إذا كان الدَّعوى في غير الأموال، فلا يُقبَلُ شاهدٌ ويمينٌ بالاتفاق.
* * *
٢٨٣٣ - وعن عَلْقَمَةَ بن وائِلٍ، عن أبيهِ، قال: جاءَ رجلٌ مِن حَضْر مَوْتَ ورَجُلٌ مِن كِنْدَةَ إلى النبيَّ ﷺ، فقالَ الحَضْرَمِيُّ: يا رسولَ الله! إنَّ هذا غَلبني على أرضٍ لي، فقالَ الكِنْدِيُّ: هي أرضي وفي يَدِي ليسَ له فيها حَقٌّ، فقالَ النبيُّ ﷺ للحضْرَمِيِّ: "أَلَكَ بَينَةٌ؟ "، قال: لا، قال: "فَلَكَ يمينُهُ"، قال: يا رسولَ الله! إنَّ الرَّجُلَ فاجِرٌ لا يُبالِي على ما حَلفَ عليه، وليسَ يَتَوَرَّعُ مِن شيء، قال: "ليسَ لك مِنهُ إلَاّ ذلك"، فانْطَلَقَ ليَحلِفَ، فقال رسُولُ الله ﷺ لمَّا أَدْبَرَ: "لَئِنْ حَلَفَ على مالِهِ لِيَأْكُلَهُ ظُلمًا لَيَلْقَينَّ الله وهوَ عنهُ مُعرِضٌ".
قوله: "إلا ذلك"؛ أي: إلا اليمين.
قوله: "وهو عنه مُعْرِضٌ"؛ أي: لا ينظرُ إليه بنظَرِ الرحمة حتى يأخذَ مِن حسناته بقَدْر ما ظلمَ على المظلوم.
* * *
٢٨٣٤ - وقال: "مَن ادَّعى ما ليسَ لهُ فليسَ منَّا، وليَتَبَوَّأْ مَقعَدَهُ مِن النَّارِ".
قوله: "من ادَّعى ما ليس له فليس منا"؛ يعني: مَن ادَّعى دعوى كاذبةً؛ ليأخذَ مالَ أحدٍ بالباطل، فليس مِنَّا في هذا الفعل، وله النار.
روى هذا الحديثَ أبو ذر ﵁.
* * *