في القتال أبدًا.
روى هذا الحديثَ عقبةُ.
* * *
٢٩١٦ - وقال: "مَن عَلِمَ الرَّميَ ثم تَرَكَهُ فليسَ مِنَّا، أَوْ: قد عصى".
"مَنْ عَلمَ الرَّمْيَ ثم تَرَكَه فليسَ مِنَّا أو قَدْ عَصَى"، إنما أَكَّدَ رسولُ الله ﷺ استحبابَ تعلُّمِ الرميِ، وبالغَ في النهي عن نسيانِ الرمي؛ لأن الرميَ كان قليلاً في العرب، بل أكثرُ محاربة العرب بالسيف والرُّمْحِ، فحَرَّضَهم النبيُّ ﷺ على تعلُّمِ الرمي والمداومةِ عليه؛ لأن الرميَ أنفعُ في دفعِ الأعداءِ من السيف والرمح.
روى هذا الحديثَ عقبة.
* * *
٢٩١٧ - وعن سَلَمةَ بن الأَكْوعِ قال: خرجَ رسولُ الله ﷺ على قومٍ من أسلمَ يَتناضَلُونَ بالسُّوقِ فقال: "ارمُوا بني إسماعيلَ! فإن أَباكم كانَ راميًا، وأَنا معَ بني فلانٍ"، لأَحدِ الفَرِيقينِ، فأَمسَكُوا بأيديهم فقال: "ما لَكم؟ "، قالوا: وكيفَ نرَمي وأنتَ مَعَ بني فلانٍ؟ قال: "ارمُوا وأَنا معكم كلِّكم".
قوله: "مِن أَسْلَمَ"؛ أي: من قبيلة أسلم.
"بالسُّوق"، هو اسمُ موضعٍ.
"بني إسماعيل"؛ يعني: يا بني إسماعيلَ، والمرادُ منهم: العرب.
"فإنَّ أباكم"؛ أي: فإن إسماعيلَ.
"فأمسَكُوا بأيديهم"؛ أي: تركَ الفريقُ الآخرُ الرَّمْيَ.