"وكيف نَرْمِي وأنتَ مع بني فلان"؛ يعني: إذا كنتَ مع بني فلان لا نقدِرُ أن نقاوِمَ فريقًا أنتَ معهم.
* * *
٢٩١٨ - عن أنسٍ قال: كانَ أبو طلحةَ يَتترَّسُ مَعَ النبيَّ ﷺ بِتُرْسٍ واحدٍ، وكانَ أبو طلحةَ حَسَنَ الرَّميِ، فكانَ إذا رَمَى تشرَّفَ النبيُّ ﷺ فينظرُ إلى موضعِ نَبْلِهِ.
قوله: "يَتَترَّسُ مع النبي"؛ أي: وقفَ هو والنبيُّ ﷺ خَلْفَ تُرْسٍ واحدٍ.
"تَشَرَّفَ النبيُّ ﷺ"؛ أي: رفعَ رأسَه من خَلْف التُّرْس؛ لينظرَ أين وقعَ سهمُ أبي طلحة، وهذا تحريضٌ على الرمي وتعلُّمِه، فإنه ﷺ من غاية حبِّ الرمي كان يَطَّلِعُ بكلِّ رميٍ على موقعِ النبل، ولمَّا كان الرميُ محبوبًا ومرضيًا لرسول الله ﷺ ينبغي أن يحبَّه ويتعلَّمَه كلُّ مَن يَقْدِرُ عليه.
* * *
٢٩٢٠ - وعن جريرِ بن عبدِ الله قال: "رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَلْوي ناصيةَ فرسٍ بإصبَعِه وهو يقولُ: الخيلُ معقودٌ بنواصيها الخيرُ إلى يومِ القيامةِ: الأجرُ والغَنِيمةُ".
قوله: "يَلْوِي"؛ أي: يَفْتِلُ؛ أي: يُدِيرُ بإِصبَعه.
قوله: "الأجرُ والغنيمة"، هذان تفسيران للخير؛ يعني: إذا استعملَ الفرسَ في محاربةِ الكفارِ يحصلُ للرجلِ الأجرُ والغنيمةُ.
* * *
٢٩٢٢ - عن أبي هريرةَ قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يَكْرهُ الشِّكالَ في الخَيلِ،