أي: دابة زائدةً على حاجةِ صاحبها.
قوله: "فليَعُدْ به"، الباء للتعدية.
"لا ظَهْرَ"؛ أي: لا مركوبَ.
* * *
٢٩٥٠ - وقال رسولُ الله ﷺ: "السَّفَرُ قِطعةٌ مِن العذابِ، يمنعُ أحدَكم نومَهُ وطَعامَهُ، فإذا قَضَى نَهْمَتَهُ مِن وَجهِهِ فليُعجِّلْ إلى أهلِهِ".
قوله: "نَهْمَتَه"؛ أي: حاجتَه.
"من وجْهِه"؛ أي: من السفر الذي قَصَدَه.
قال الخطابي: هذا الحديثُ تحريضٌ على الإقامة وتَركِ السفر إذا لم تكنْ حاجةٌ إلى السفر؛ لأن في السفر فوتَ الجمعة والجماعات وقضاءِ الحقوقِ، ونقصانَ الصلاة من أربع ركعات إلى ركعتين.
روى هذا الحديث أبو هريرة.
* * *
٢٩٥٢ - عن أنسٍ: أنه أَقبَلَ هو وأبو طلحةَ معَ النبيِّ ﷺ، ومعَ النبيِّ ﷺ صَفِيَّةُ مُردِفَها على راحلتِه.
قوله: "مُرْدِفَها"، اسم فاعل مِنْ (أردف): إذا رَكَّبَ أحدًا خلفَه على دابَّته.
وهذا الحديث وأشباهُه يدلُّ على أنَّ الإرداف سُنَّةٌ؛ لأنَّ فيه تواضعًا، ويدلُّ على أن استصحابَ الزوجاتِ في السفر سُنَّةٌ.
* * *