٢٩٥٣ - عن أنسٍ قال: كانَ النبيُّ ﷺ لا يَطْرُقُ أهلَهُ، كانَ لا يدخلُ إلا غُدْوةً أو عَشِيَّةً.
قوله: "لا يَطْرُقُ"؛ أي: لا يجيء ليلًا، بل بالنهار في أوله وفي آخره قبل الغروب، وإنما يدخل نهارًا كي يبلغَ خبرُ مجيئهِ إلى الزوجاتِ؛ ليجْعَلْنَ على أنفسهنَّ نظافةً، كي لا تَنْفِرَ طباعُ أزواجهنَّ منهنَّ بترْكِ التنظيف.
* * *
٢٩٥٥ - وعن جابرٍ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إذا دخلتَ ليلًا فلا تدخُلْ على أهلِكَ، حتى تَستحِدَّ المُغِيبَةُ، وتَمْتشِطَ الشَّعِثَةُ".
قوله: "فلا تَدْخُلْ أهلَك"؛ يعني: اِلْبَثْ في مسجدٍ حتى يبلغَ خبرُ مجيئك إلى الزوجات؛ ليجعلْنَ على أنفسهن نظافةً.
"حتى تَسْتَحِدَّ"؛ أي: تستعملَ الحديد؛ أي: تَحلِقَ العانةَ.
"المُغِيَبةُ"، - بضم الميم -: المرأةُ التي غابَ زوجُها.
"وتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ"؛ أي: تجعل رأسَها بالمِشْط، (الشَّعِثَةُ): المتفرَّقَةُ شَعْرِ الرأس.
* * *
٢٩٥٦ - وعن جابرٍ: أنَّ رسولَ الله ﷺ لمَّا قدِمَ المدينةَ نحرَ جَزُورًا أو بقَرةً.
قوله: "نَحَرَ جَزُورًا أو بقرة"؛ يعني: السنَّةُ لمن قَدِمَ من سفر أن يُضيفَ بقَدْرِ وُسْعِه.
* * *