قولها: "بظبية"؛ أي: بجرابٍ صغير.
قولها: "يقسم للحر والعبد"؛ يعني: الفيء بين الحر والعبد، يعطي كلَّ واحد بقَدْرِ حاجته.
* * *
٣١٠٠ - عن مالِكِ بن أَوْسِ بن الحَدَثان قال: ذكرَ عمرُ بن الخطَّابِ يومًا الفَيْءَ فقال: ما أنا أحقُّ بهذا الْفَيْءِ منكمْ، وما أحدٌ مِنَّا بأحقَّ بهِ منْ أحَدٍ، إلَّا أنا على منازِلِنا منْ كتابِ الله ﷿، وقَسْمِ رسُولِ الله ﷺ، والرَّجُلُ وقِدَمُهُ، والرَّجُلُ وبلاؤُهُ، والرَّجُلُ وعِيالُهُ، والرَّجُلُ وحاجَتُهُ.
قول عمر ﵁: "ما أنا أحق بهذا الفيء منكم، وما أحدٌ منا بأحق به من أحد، إلا أنَّا على منازلنا من كتاب الله ﷿ وقَسْمِ رسوله، والرَّجُل وقِدَمه".
قوله: "والرجل وبلاؤه"؛ أي: شجاعته؛ يعني: مَن كانت شجاعته أكثر يُعْطَى من الفيء أكثر.
"والرجل وحاجته"؛ يعني: من كانت حاجته وعياله أكثر يُعْطَى من الفيء أكثر.
* * *
٣١٠١ - وقالَ: قرأ عمرُ بن الخطَّابِ ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ حتَّى بلغَ ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ فقال: هذِهِ لهؤلاءِ, ثمَّ قرأَ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ حتَّى بلغَ ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾، ثم قال: هذهِ لهؤلاءِ، ثم قرأَ ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ حتَّى بلغَ ﴿لِلْفُقَرَاء﴾ , ثم قرأَ ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ ثمّ قال: هذِهِ استَوْعَبَتِ المُسلمينَ عامَّةً، فلئِنْ عِشْتُ فلَيأْتيَنَّ الرَّاعيَ وهو بِسَرْوِ حِمْيَرَ نصيبُه منها، لمْ يَعْرَقْ فيها جَبينُهُ.