قوله تعالى: " ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ "؛ أي: وما دفع الله [إلى] رسوله من أموال الكفار، قيل: هذا أموال بني النضير، وقيل: جميع أموال الكفار التي حصلت للمسلمين من غير قتال.
" ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ﴾ "؛ أي: فما أسرعتم إلى الكفار لا بخيلٍ ولا بإبلٍ.
قوله: "فيجعله مجعل مال الله"؛ يعني: يصرفه في مصالح المسلمين.
* * *
٣٠٩٦ - عن مالِكِ بن أَوْسِ بن الحَدَثان، عن عُمَرَ قالَ: كانتْ أموالُ بني النَّضيرِ ممَّا أفاءَ الله على رسولِهِ ممَّا لم يُوجِفِ المسلمونَ عليهِ بخَيْلٍ ولا رِكابٍ، فكانتْ لِرسُولِ الله ﷺ خاصَّةً، يُنْفِقُ على أهلِهِ منها نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ ما بقيَ فى السِّلاحِ والكُراعِ عُدَّةً في سَبيلِ الله ﷿.
قوله: "عدة"؛ أي: أهبة وجهازًا للغزاة.
* * *
مِنَ الحِسَانِ:
٣٠٩٨ - وقال ابن عمرَ: رأيتُ رسُولَ الله ﷺ أوَّلَ ما جاءَهُ شيءٌ بدأَ بالمُحَرَّرينَ.
قوله: "أول ما جاءه شيء بدأ بالمحررين"؛ يعني: أول ما جاء شيء من الفيء بدأ بإعطاء نصيب المُعْتَقين، وكان يعطيهم الكفاف.
* * *
٣٠٩٩ - وعن عائشةَ ﵂: أنَّ النَّبيَّ ﷺ أُتيَ بظَبْيةٍ فيها خَرَزٌ فقسَمها للحُرَّةِ والأمَةِ. وقالت عائشةُ: كانَ أبي يَقسِمُ للحُرِّ والعَبْدِ.