قوله: "وعليه بُرْدٌ أحمر"، تأويل هذا: أن ذلك البُرد لم يكن أحمر كلَّه، بل كان عليه خُطوط حُمْر.
قوله: "وعليٌّ يعبرُ عنه"؛ يعني: علي بن أبي طالب ﵁ كان قائمًا يفسِّر ويُوصل كلامَ النبيِّ ﷺ إلى الناس؛ لأنه من كَثْرةِ الخَلْق لا يَصِلُ صوتُ النبيِّ ﷺ إلى جميعهم.
* * *
٣٣٧٤ - عن عائشةَ ﵂ قالت: صُنِعَتْ للنبيِّ ﷺ بُرْدَةٌ سوداءُ فلَبسَها، فلمَّا عَرِقَ فيها وجدَ ريحَ الصُّوفِ فقَذَفَها.
قولها: "فقذفها"؛ أي: ألقاها.
* * *
٣٣٧٥ - وعن جابرٍ ﵁ قال: أَتيتُ النبيَّ ﷺ وهو مُحْتَبٍ بشَمْلَةٍ قد وقع هُدْبُهَا على قدمَيْهِ.
قوله: "وهو يحتبي". (الاحتباء): أن يجلس الرجل على وَرِكَيه وينصِبَ ركبتيه بحيث يكون بَطْنا قدميه موضوعَين على الأرض.
قوله: "ويحتبي بشَمْلَة"، يحتمل أن يكون معناه: كان جالسًا على هيئة الاحتباء، وألقى شملة خلفَ ركبتيه، وأخذ بكلِّ يدٍ طرفًا من تلك الشَّملةِ ليكون كالمتَّكئ على شيء، وهكذا تكون عادةُ العرب إذا لم يتكئوا على شيء أخذوا رُكَبَهم بأيديهم، وألقوا حبلًا أو مِنْطَقة أو غيرهما خلفَ ركبهم، ويشدُّونه خلف ظهرهم.
ويحتمل أن يكون معناه: أنه كان جالسًا على هيئة الاحتباء وعليه شملة قد ائتزرَ بها.