قوله: "قد وقع هدبها على قدميه"، (الهدب): حاشية الإزار، وهذا يدل على أنَّ إطالة الذَّيل والإزارِ أسفل من الكعبين في الجلوس جائزٌ، والمنهي في إطالة الذيل أسفل من الكعبين إنما كان عند المشي والقيامِ دون القعود.
* * *
٣٣٧٦ - عن دِحْيَةَ بن خليفةَ ﵁ قال: أُتيَ النبيُّ ﷺ بقَباطيَّ فأعطاني منها قُبطِيَّةً فقال: "اصدَعْها صَدْعَينِ، فاقطعْ أحدَهما قميصًا وأعطِ الآخرَ امرأتَكَ تختمرُ بهِ"، فلما أدبرَ قال: "وأْمُرِ امرأتَكَ أنْ تجعلَ تَحْتَهُ ثوبًا لا يصِفُها".
قوله: "بقُبَاطي": هي جمع قُبْطِيَّة وهي الثوب الأبيض المصري.
"اصْدَعْها"؛ أي: اقطَعْها.
"صَدْعين"؛ أي: قطعتين.
قوله: "تختَمِرُ به"؛ أي: تجعله خِمارًا.
قوله: "لا يصِفُها"؛ يعني: كان ذلك القُبْطي رقيقًا بحيث يظهر منه لونُ البشرة، فأمرها رسولُ الله ﷺ أن يجعل تحته مقنعة أخرى كيلا يظهر لون شعرها وجسدها، وكان ذلك القُبطي من الكَتَّان ولم يكن من الإِبْرِيْسَم؛ لأنه لو كان من الإبريسَم لم يجوِّزْ لدِحْية أن يلبَسَه.
* * *
٣٣٧٧ - عن أمِّ سلَمَةَ ﵂: أنَّ النبيَّ ﷺ دخلَ عليها وهي تختمِرُ فقال: "لَيَّةٌ لا لَيَّتَيْنِ".
قوله: "لَيَّةٌ لا لَيَّتين"؛ أي: أَدِيري خِمَارَك على رأسك دَورة واحدة لا دورتين كيلا يشتبه اختمارك بلَيَّ عمامة الرجال، فإنه لا يجوز للنساء تشبيهُ أنفسهنَّ بالرجال ولا الرجال بالنساء.
* * *