وكل امرأة شبَّهت نفسَها بالرجال في اللباس واستعمال السلاح فهي ملعونةٌ، ولا يجوز دخولُ المخنَّثين على النساء؛ لأن النبي ﷺ دخل يومًا بيته ورأى مخنَّثا جالسًا عند بعض نسائه، فقال ﷺ: "لا يَدخلَنَّ هذا عليكم"، فحجبوه.
هذا خطابٌ للرجال، أمرَهم ألا يتركوا المخنَّثين أن يدخلوا بيوتَهم، وأخرج رسولُ الله مخنَّثًا من المدينة، وكذلك أَخرجَ عمرُ ﵁ مخنَّثًا من المدينة.
* * *
٣٤٢٠ - عن ابن عمرَ: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "لَعنَ الله الواصِلةَ والمُسْتَوْصِلَةَ، والواشِمَةَ والمسْتَوْشِمَةَ".
قوله: "لعن الله الواصلة والمستوصلة".
(الواصلة): المرأة التي تَصِل شَعرًا أجنبيًا بشَعر امرأةٍ.
(المستوصلة): المرأة التي تطلب هذا الفعلَ، ووجهُ النهي: أن هذا الفعلَ غرورٌ وكذبٌ؛ لأن المرأةَ تُظهر أن شَعرَها طويلٌ، وليس بطويلٍ، وهذا غرورٌ، وقد رخَّص أهل العلم في القرامل وهو ما يقال له بالفارسي: موى بند.
قوله: "الواشمة": التي تغرز إبرةً على ظهر كفَّها أو ساعدها ليخرجَ منه الدمُ، وتجعل فيه كحلًا ليخضرَّ لونُه ويبقى فيه نقوشٌ، أو يكتب به أسماء.
"والمستوشمة": المرأة التي تطلب أن يُفعَل بها الوَشْمُ.
* * *
٣٤٢١ - عن عبدِ الله بن مسعودٍ قال: لعنَ الله الواشِمَاتِ والمُستَوشِماتِ، والمُتَنَمِّصَاتِ، والمُتَفَلِّجاتِ للحُسْنِ المُغيراتِ خلقَ الله، فجاءتهُ امرأة فقالت: إنَّه بلغَني أنكَ لعنتَ كيتَ وكيتَ؟ فقالَ: ما لي لا ألعنُ مَن لَعَنَ رسولُ الله ﷺ،