ألا ترى أن المريضَ ربما لا يَطْعَم ولا يَشْرَب شهرًا أو أكثرَ ولا يموت، وقد يُمنَع صحيحٌ من الطعام زمانًا قريبًا فيموت؟! فموتُ مَن يموت وحياةُ مَن يحيا بأمر الله لا بالطبيعة، فإن الطبيعةَ معزولةٌ عن التأثير بغير أمر الله تعالى.
* * *
٣٥٠٦ - عن أنسٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ كَوَى أسعدَ بن زُرارةَ مِن الشَّوكةِ. غريب.
قوله: "من الشَّوكة": هي علَّة تحمرُّ منها الأعضاء، يقال بالفارسي: إي ريا بكسر الهمزة.
* * *
٣٥٠٨ - وعنه قال: كانَ النبيُّ ﷺ ينعتُ الزِّيتَ والوَرْسَ مِن ذاتِ الجَنْبِ.
قوله: "يَنْعَتُ الزيتَ والوَرْسَ من ذات الجَنب".
(النعت): وصف الشيء بما فيه من الحسن، ولا يقال: النعت في وصف الشيء بما فيه من الذم، هكذا قال أهل اللغة.
ومعنى الحديث: أن رسولَ الله ﷺ كان يقول: الزيتُ والوَرْسُ - وهي شيءٌ يشبه الزعفرانَ - يحسن في مداواة داء ذات الجَنب.
* * *
٣٥٠٩ - عن أسماءَ بنتِ عُمَيْسٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ سألَها: "بِمَ تَستمشِينَ؟ " قالت: بالشُبْرُمِ، قال: "إنَّه حارٌّ حارٌّ"، قالت: ثُمَّ استمشَيْتُ بالسَّنا، فقال النبيُّ ﷺ: "لو أنَّ شيئًا كانَ فيهِ الشِّفاءُ مِن الموتِ لكانَ في السَّنا".