[٢٣]
كِتَابُ الآدَابِ
(كتاب الآداب)
١ - باب السَّلامِ
(باب السلام)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٣٥٧٨ - عن أبي هُريرةَ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: "خَلَقَ الله آدمَ على صُورتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِراعًا، فلمَّا خلقَه قالَ: اذهبْ فَسَلِّمْ على أولئكَ النَّفَرِ، وهم نفرٌ مِن الملائكةِ جُلوسٌ، فاستمِعْ ما يُحيُّونَكَ فإنَّها تحيَّتُكَ وتحيّةُ ذُريَّتِكَ، فذهبَ فقالَ: السَّلامُ عليكم، فقالوا: السلامُ عليكَ ورحمةُ الله"، قَال: فزادُوهُ: "وَرَحْمَةُ الله"، قَال: "فَكُلُّ مَنْ يَدخُلُ الجَنَّةَ على صُوْرَةِ آدمَ، وطولُهُ سِتُّونَ ذراعًا، فَلَمْ يَزَلْ الخَلْقُ ينقُصُ بعَدَهُ حتَّى الآن".
"خلقَ الله آدمَ على صورته"، قال الخطابي: الضمير يعود إلى آدم، يعني: ذُرِّيَّةُ آدمَ، نطفةٌ ثم كان علقةً، وهكذا صارت حالًا بعد حالٍ إلى أن يكمل، ولم يكن خلقُ آدمَ كذلك، بل خُلِقَ أولَ ما خُلِقَ تامَّ الصورةِ طولُه ستون ذراعًا.