وضَغَابيسَ إلى النَّبيِّ ﷺ، والنَّبيُّ ﷺ بِأَعْلَى الوَادِي، قال: فَدَخَلْت عَلَيهِ ولَمْ أُسَلَّم ولَم أَسْتأْذِنْ، فقالَ النَّبي ﷺ: "ارجِع فقُلْ: السَّلامُ عَلَيْكُم، أَأَدْخلُ؟ ".
قوله: "بعث بلَبن وجَدَايةٍ وضَغَابيسَ"، (الجداية): ولد الظبي، (الضغابيس) جمع: ضُغْبُوس، وهو القثَّاء الصغير جدًا.
* * *
٣ - باب المُصافحَةِ والمُعانَقَةِ
(باب المصافحة)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٣٦٢٠ - عَنْ أَبيْ هُريْرَةَ ﵁ قال: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ حَتَى أَتَى خِبَاءَ فَاطِمَةَ فَقَالَ: "أَثَمَّ لُكَعُ؟ " - يَعنِيْ حَسَنًا-، فَلَمْ يَلْبَثْ أنْ جَاءَ يَسْعَى حتَّى اعتَنَقَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُما صاحِبَه.
"جناب فاطمة"؛ يعني: فناء دارها؛ أي: باب دارها.
"اللُّكَع" هنا: الصغير.
"حتى اعتنق كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه"؛ أي: اعتنقَ النبيُّ ﷺ حسنًا، وحسنٌ النبيَّ ﷺ، وهذا دليلُ كونِ المعانقة سُنَّةً.
قال محيي السُّنَّة في "شرح السُّنَّة": قد جاء عن النبي ﷺ: أنه نَهَى عن المعانقة والتقبيل.
وجاء: أنه عانَقَ جعفرَ بن أبي طالب وقبَّله عند قدومه من أرض الحبشة، وأمكن من يده حتى قبَّلها، وفعل ذلك أصحابُ النبي ﷺ، وليس ذلك